مكي بن حموش

7747

الهداية إلى بلوغ النهاية

هذا « 1 » المعنى ، قال : و " ما " تدل على المجازاة ، ومنه قوله « 2 » : حيث ما « 3 » تكن أكن « 4 » . وقد قرأ أبو عمرو : " خطاياهم " « 5 » ، جعله جمعا مكسرا ، واختاره لأنه مبني للتكثير « 6 » ، والمسلم الذي بالتاء : الأغلب في كلام العرب أن يكون للقليل ، وليس خطايا قوم كفروا ألف سنة بقليلة « 7 » . وعلة « 8 » من قرأ بالجمع المسلم بالتاء أنه يقع للكثير كما يقع للقليل ، وتختص الكثرة إذا علم المعنى . وقد قال اللّه : وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ « 9 » وقال لِكَلِماتِ « 10 » رَبِّي « 11 » ، فهل هذا جمع قليل في قول أحد ؟ بل هو كثير ، إذ قد علم المعنى ،

--> ( 1 ) ث : هذه . ( 2 ) أ : قولهم . ( 3 ) ث : جيثما . ( 4 ) انظر : معاني الفراء 3 / 189 - 190 ، وهذا معنى كلامه ، وهو قول الطبري أيضا في جامع البيان 29 / 100 . ( 5 ) بغير مد ولا همز ولا تاء ، وانظر : قراءته في جامع البيان 29 / 100 والسبعة 653 والمبسوط 450 ، والمحرر 16 / 128 وحكاها أيضا عن الحسن وعيسى والأعرج وقتادة بخلاف عنهم ، وانظر : البحر 8 / 343 . ( 6 ) أ : للكثير . وانظر : الحجة لابن خالوين 353 ، والحجة لأبي زرعة 726 نقلا عن الأصمعي فيما يرويه عن أبي عمرو . ( 7 ) انظر : نفسير القرطبي 18 / 311 . ( 8 ) أ : وعنه . ( 9 ) سبأ : 37 . ( 10 ) أ : بكلمات ، ث : الكلمات . ( كلاهما تحريف ) . ( 11 ) الكهف : 104 .